الشيخ محمد آصف المحسني
386
معجم الأحاديث المعتبرة
التسالم على قراءة النبي صلى الله عليه وآله إياه وهذا ايضاً واقع كالبسملة حيث تسالم المسلمون على أنّ النبي قرءها قبل كلّ سورة غير سورة البراءة وقد وقع الخلاف في كونها من القرآن أم لا ؟ ذهب الشيعة وجماعة من أهل السنة إلى الأول وذهب جمع من أهل السنة إلى الثاني . 4 - التحريف بالزيادة بمعنى ان بعض المصحف الذي بأيدينا ليس من الكلام المنزل وهذا مما لم يقل به أحد من المسلمين بل قيل إنه مما علم بطلانه بالضرورة . 5 - التحريف بالنقيصة بمعنى ان المصحف الذي بأيدينا لا يشتمل على جميع القرآن فقد ضاع بعضه على الأمة وهذا هو مورد النزاع . والمعروف والمشهور بين الشيعة بطلانه ايضاً خلافا لجماعة منهم وجماعةمن أهل السنة . وقد تعرّض للمقام بوجه مفصّل ومدلّل سيدنا الأستاذ الخوئي ( مد ظله ) في كتابه البيان ومن شاءالوقوف على حقيقة الحال فليراجعه من ص 225 إلى ص 254 الطبعة الأخيرة المطبوعة بالكويت . النظرة الثانية إلى روايات الباب : الروايات المعتبرة الدلالة على النقيصة من طريق الشيعة قليلة جدا كما عرفت في هذا الباب ولعل المتتبع يجد في هذا الكتاب بعضها الآخر أيضا وأنا لا أظن بوجود عشرة روايات معتبر سنداً تدل دلالة واضحة على تحريف القرآن المجيد بالمعنى المتنازع فيه فما أبعد قول من يدعي دلالة ألفي حديث من طريق الشيعة عليه ! ! وأسوء منه قول جملة من المعاندين والنصاب وأهل الباطل حيث جعلوا هذا القول وسيلة وذريعة للتشنيع والطعن على شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله فذرهم في خوضهم يلعبون واما الروايات الواردة من طريق أهل السنة في هذا المعنى فهي كثيرة واردة في صحاحهم بل بعضها يدل على نقص السورتين من القرآن « 1 » وبحثه موكول إلى محلّه لكن المشهور المتسالم عليه اليوم بيننا وبينهم هو سلامة القرآن عن النقص فلا يجوز الشغب في المسألة و
--> ( 1 ) . انظر صحيح مسلم إذ جملة من الروايات الدالة على التحريف مذكورة فيه ويقول مؤلفه ان روايات كتابه متفق عليها بين المسلمين .